العلامة الحلي
211
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
دفعه إليه ؛ لأصالة بقاء ملك صاحبه عليه ، وتجويز التصرّف للملتقط لا ينافي وجوب ردّه . ب - الأقرب : وجوب دفع العين مع وجود صاحبه . ويحتمل القيمة مطلقاً كالكثير إذا تملّكه بعد التعريف ، والقيمة إن نوى التملّك ، وإلّا فالعين ، وهو أقرب . ج - لو تلف بتفريطه ثمّ وجد صاحبه ، فالأقرب : وجوب الضمان ، مع احتمال عدمه . د - الأقرب : إنّه فرقٌ بين لقطة الحرم والحِلّ فيما دون الدرهم ، كما في الزائد عليه ؛ لحرمة الحرم ، الشاملة للقليل والكثير . مسألة 328 : إذا بلغت اللّقطة درهماً فما زاد ، وجب فيها التعريف ، فلا يجوز تملّكها في الحال ، فإن نواه لم يملك وضمن ؛ لأنّ بعض أصحابنا سأل الصادقَ عليه السلام عن اللّقطة ، قال : « تعرّف سنةً قليلًا كان أو كثيراً » قال : « وما كان دون الدرهم فلا يُعرّف » « 1 » فلزم من هذا وجوب تعريف الدرهم . وعن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « قضى عليٌّ عليه السلام في رجلٍ وجد ورقاً في خربةٍ أن يُعرّفها ، فإن وجد مَنْ يعرفها وإلّا تمتّع بها » « 2 » . وعن داوُد بن سرحان عن الصادق عليه السلام أنّه قال في اللّقطة : « يُعرّفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ وجوب التعريف حولًا إنّما هو في الأموال التي
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 208 ، الهامش ( 8 ) . ( 2 ) التهذيب 6 : 398 / 1199 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 3 ) .